إبراهيم بن محمد الميموني
209
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
تجويز أن تكون الحركات المختلفة جهة أو سرعة وبطأ للكواكب نفسها طرز السابحين في الماء فأي دلالة فضلا عن الظهور ، ودفع هذا بأن الفلك لا ينخرق سقيم جدا فلا ينبغي الأبتناء عليه وزيد الأمر أن قول مولانا سنان أفندي واجب دلالة اختلاف الحركات إن كان عن نفسه أو حكاية عن غيره لا يخلو عن خدش فليأتمل وقال مولانا سعدى أفندي في حواش سورة الأنعام : قوله لأن طبقاتها مختلفة بالذات لا يوافق مذهب أهل السنة فإن الأجسام متجانسة عند بكم وبه استدلوا على جواز قبول السماوات الخرق والالتئام وإمكان المعراج ولا مجال لإراده الاختلاف الشخصي لأن الأرض أيضا كذلك قال الله تعالى : « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » وقد جاء في الأحاديث النبوية أن صلى اللّه عليه وسلم قال : هل تدرون ما هذه الأرض ؟ هل تدرون ما تحتها ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم . قال : أرض أخرى وبينهما مسيرة خمسمائة عام حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة عام أخرجه الترمذي وابن مردويه وأبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه وقوله متفاوتة الآثار والحركات تفاوت الآثار والحركات معلوم من الشرع قال الله تعالى : « وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ » إلى قوله : « كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » وقد فسر بكل من الكواكب ومحتوى أيضا فيهما ، وفي « الخنس الحواء والكنس » . انتهي . وما يدل على تعدد الأرض وعدم صحة تأويل قوله تعالى « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » : بما تقدم وبنائه في الهيئة والشكل وذلك بأنها جاءت في السنة مجموعة ففي دلائل النبوة للبيهقي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن » فهذا يدل على تعدد الأرض وفي الصحيح عن عائشة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : من ظلم شبرا في الأرض طوقه الله من سبع أرضين فهذا صريح في أن الأرض سبع طباق وهو موافق لظاهر قوله تعالى : « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » فتأول الهيئة المثلية بالهيئة والشكل خلاف الظاهر وإن كان محتملا وكذا تأويلها بسبع أقاليم فإنه يلزم عليه أن يطوق الظالم بشبر من سبع من هذه الأقاليم إن الأصل في العقوبات المساواة قال تعالى : « فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » فمن تلك أشياء من الأرض تلك ما ورثه من الطباق لكن قال القاضي عياض : « وقد جاء في غلظ الأرض وطباقها وما بينهن